قائد الناتو يوضح تأثير الانسحابات الأمريكية من أوروبا على الأمن الأوروبي

موقع بصراوي | دولي | فريق التحرير

أكد الجنرال أليكسوس جرينكيويتش، القائد الأعلى لقوات حلف شمال الأطلسي (ناتو) في أوروبا، اليوم الثلاثاء، أنه لا يتوقع حدوث انسحابات وشيكة إضافية للقوات الأمريكية من القارة الأوروبية. تأتي هذه التصريحات في وقت يسعى فيه الحلفاء لتعويض الفجوة الناتجة عن قرار الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب بسحب آلاف الجنود.
وفي مؤتمر صحفي عقده في بروكسل، قال جرينكيويتش: “الأعداد الحالية للقوات هي ما تم الإعلان عنه، وأتوقع أن يبقى الوضع على ما هو عليه في المدى القريب”، وذلك وفقاً لما نقلته مجلة “بولتيكو”.
وأشار الجنرال إلى أن هناك توقعات بإعادة انتشار القوات الأمريكية مع مرور الوقت، حيث يقوم الحلفاء الأوروبيون بتعزيز قدراتهم العسكرية، مضيفاً أن هذه العملية قد تستغرق عدة سنوات.
وكان ترامب قد أعلن في وقت سابق من هذا الشهر عن سحب حوالي 5000 جندي من ألمانيا، وذلك بعد انتقادات من المستشار الألماني فريدريش ميرز بشأن التوترات المحيطة بإيران. كما ألغت وزارة الدفاع الأمريكية قرار نشر 4000 جندي في بولندا الأسبوع الماضي، مما أثار قلقاً بين الدول الأعضاء في الناتو.
وفقاً لدبلوماسيين في الحلف، تم تكليف جرينكيويتش بالبحث عن بدائل أوروبية لتعويض القوات والمعدات العسكرية المنسحبة، في ظل وجود نقاشات داخلية بين الدول الأعضاء الـ32.
وأعرب دبلوماسي أوروبي رفيع عن قلقه إزاء خطة سحب وحدة صواريخ بعيدة المدى من ألمانيا، محذراً من أن عدم القدرة على تعويض هذه القدرات سيؤدي إلى وجود فجوة حقيقية. وأكد أن القائد العسكري يسعى لتقليل أي ثغرات تشغيلية قد تنجم عن هذه التحركات.
من جانبها، أكدت وزارة الدفاع البولندية أن إعادة انتشار القوات الأمريكية لا تزال مستمرة، وأنه لم يتم اتخاذ أي قرار من شأنه تقليل القدرات العسكرية الأمريكية في بولندا، مشددة على أن هذه التحركات لا تستهدف الشراكة الاستراتيجية بين البلدين.
مع ذلك، أشارت بعض المصادر داخل الناتو إلى أن قرارات الانسحاب من ألمانيا وإلغاء نشر القوات في بولندا قد تكون جزءاً من خطة شاملة تهدف إلى تقليص الوجود العسكري الأمريكي في أوروبا.
تشير تقديرات الخبراء العسكريين إلى أن استبدال القوات الأمريكية قد يتم خلال عام، ولكن تعويض المعدات الثقيلة مثل الدبابات والمركبات القتالية سيكون أكثر تعقيداً، بينما قد يحتاج استبدال وحدات الصواريخ المتقدمة إلى نحو خمس سنوات.
حتى الآن، لا يزال من غير الواضح ما إذا كان تعويض هذه القوات سيتم ضمن دورة التخطيط الدفاعي المقبلة للناتو



