دولي

إسرائيل تسيطر على “الشقيف”: هل تدخل مرحلة تصعيد جديدة في جنوب لبنان؟

موقع بصراوي | دولي | فريق التحرير

أعلنت إسرائيل اليوم الأحد عن بدء عملية عسكرية واسعة في مرتفعات الشقيف ومنطقة وادي السلوقي جنوبي لبنان، حيث تمكنت من السيطرة على قلعة الشقيف ورفع العلم الإسرائيلي فوقها. تأتي هذه الخطوة في ظل تزايد العمليات الإسرائيلية في الجنوب اللبناني، مما يثير تساؤلات حول دلالات هذا التحرك العسكري وتوقيته.

وفي تفاصيل العملية، صرح جيش الاحتلال الإسرائيلي بأنه يسعى لتدمير البنى التحتية لما وصفه بالإرهاب، مشيراً إلى أهمية الموقع الاستراتيجي للقلعة في حماية الجليل. واعتبر وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش، أن السيطرة على القلعة تمثل تصحيحاً لأخطاء سابقة، مؤكداً أن كلفة الحرب ضرورية لضمان أمن إسرائيل.

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس أكد أيضاً السيطرة على القلعة، مشيراً إلى أن القوات الإسرائيلية عبرت نهر الليطاني، واصفاً الموقع بأنه من النقاط الاستراتيجية المهمة. واعتبر كاتس أن إسرائيل مصممة على سحق قوة حزب الله واستعادة السيطرة على المواقع الاستراتيجية.

نشر جيش الاحتلال صوراً لجنوده قرب قلعة الشقيف، التي تعد من المواقع الأثرية الهامة، وقد حذر وزير الثقافة اللبناني من تعرضها للقصف أو الأضرار نتيجة العمليات العسكرية. في سياق متصل، أغلقت إسرائيل المدارس في البلدات القريبة من الحدود وفرضت قيوداً على التجمعات، مع استمرار تقييم الوضع الأمني من قبل القيادة الداخلية.

تعتبر قلعة الشقيف، المعروفة أيضاً بقلعة أرنون، من أبرز المواقع الاستراتيجية في جنوب لبنان، وقد استخدمها الجيش الإسرائيلي كقاعدة خلال فترة احتلاله للجنوب حتى عام 2000. تقع القلعة على ارتفاع يزيد عن 700 متر وتطل على بلدة المطلة، مما يمنحها قدرة رصد واسعة لمناطق الحركة والإمداد.

تاريخياً، شهدت القلعة اشتباكات عنيفة في عام 1982 خلال الاجتياح الإسرائيلي للبنان، حيث استمرت المواجهات لأربعة أيام قبل أن تسيطر القوات الإسرائيلية على الموقع. حالياً، تشير التطورات إلى أن السيطرة على القلعة تمثل أعمق توغل إسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية منذ نحو 25 عاماً، مع تقدم القوات نحو القرى القريبة.

في وقت سابق من اليوم، وجهت إسرائيل إنذاراً لسكان منطقة جنوب نهر الزهراني بضرورة إخلاء منازلهم، بينما أفادت وسائل إعلام عبرية بمقتل جندي إسرائيلي في هجوم لطائرة مسيرة تابعة لحزب الله. وقد استمرت الغارات الإسرائيلية على مناطق الجنوب، بالتوازي مع تحذيرات بإخلاء عدد من القرى.

يأتي ذلك في وقت يشهد فيه جنوب لبنان تصعيداً مستمراً، حيث اعتبر رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام أن التصعيد الإسرائيلي يشكل تهديداً خطيراً، داعياً إلى تكثيف الجهود الدبلوماسية لوقف إطلاق النار. في المقابل، دعا وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير إلى “سحق” الضاحية الجنوبية لبيروت، مما يدل على تصاعد التوتر

محمد حسين العبوسي

محمد حسين العبوسي رئيس منظمة الشباب العربي ومدافع عن حقوق الانسان

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى