إسرائيل تخرق وقف إطلاق النار في لبنان و8 جرحى خلال مفاوضات روما

موقع بصراوي | دولي | فريق التحرير
واصلت إسرائيل خرق اتفاق وقف إطلاق النار في لبنان، حيث أسفرت غارات جوية على بلدة “برج الشمالي” في جنوب البلاد عن إصابة ثمانية مدنيين، وفقاً لبيان صادر عن مركز عمليات طوارئ الصحة التابع لوزارة الصحة اللبنانية. يأتي ذلك بالتزامن مع انعقاد المفاوضات في العاصمة الإيطالية روما بين بيروت وتل أبيب، والتي تهدف إلى بحث آليات تنفيذ الاتفاق واستكمال الترتيبات للمرحلة المقبلة.
وذكر المركز، في بيانه اليوم الخميس، أن القصف الإسرائيلي أسفر عن “وقوع إصابات في صفوف المدنيين”، دون أن يوضح تفاصيل حول طبيعة الإصابات أو درجة خطورتها.
تصعيد القصف على البلدات الجنوبية
استمر جيش الاحتلال الإسرائيلي في قصفه المدفعي منذ مساء أمس الأربعاء وحتى صباح اليوم الخميس، مستهدفاً بلدات “المنصوري” و”مجدل زون” والأودية المحيطة بها، قبل أن يمتد القصف فجراً إلى محيط بلدة حداثا. كما أطلقت القوات الإسرائيلية نيران رشاشاتها باتجاه منطقة “الحمرا الساحلية” في بيوت السياد، مما يعكس تصعيداً ميدانياً متواصلاً في مناطق جنوب لبنان.
التصعيد يتزامن مع المفاوضات في روما
يأتي هذا التصعيد في الوقت الذي يشهد اليوم الثالث والأخير من الجولة السابعة للمفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل في روما، حيث تبحث الجلسات آليات تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار واستكمال الانسحاب الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية، بالإضافة إلى تعزيز انتشار الجيش اللبناني في المناطق الحدودية. وقد سبقت الجولة الحالية خمس جولات تفاوضية عُقدت في واشنطن، تحت رعاية الولايات المتحدة لتعزيز التفاهمات الأمنية بين الجانبين.
استمرار الخروقات رغم اتفاق وقف إطلاق النار
على الرغم من التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في 16 أبريل الماضي، تؤكد السلطات اللبنانية استمرار الهجمات الإسرائيلية على عدة مناطق في البلاد. وتشير البيانات الرسمية الصادرة عن وزارة الصحة اللبنانية إلى أن التصعيد الإسرائيلي الذي بدأ في 2 مارس الماضي أسفر عن استشهاد 4,333 شخصاً وإصابة نحو 12,250 آخرين.
وينص اتفاق وقف إطلاق النار على انسحاب تدريجي للقوات الإسرائيلية من كافة الأراضي اللبنانية المحتلة، مقابل انتشار الجيش اللبناني في المناطق الحدودية، والعمل على نزع سلاح الجماعات المسلحة، في إشارة إلى “حزب الله”.
خلافات حول الوجود الإسرائيلي في الجنوب
تستمر إسرائيل في احتلال مناطق في جنوب لبنان، بعضها يعود لعدة عقود، بينما سيطرت على أخرى خلال الحرب الأخيرة بين عامي 2023 و2024. وتشير التقارير اللبنانية إلى أن التوغل الإسرائيلي خلال التصعيد الحالي امتد لمسافة تزيد عن 10 كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية.




