إدارة ترامب تحذر فورد من التعاون مع شركات السيارات الصينية

موقع بصراوي | الاقتصاد | كتبت: نورهان ناصر
وجهت إدارة الرئيس الأمريكي، جو بايدن، انتقادات شديدة لشركة فورد للسيارات بسبب علاقاتها التجارية مع عدد من الشركات الصينية، مما أثار مخاوف تتعلق بالأمن القومي الأمريكي. جاء ذلك في رسالة من وزير النقل الأمريكي، شون دافي، إلى الرئيس التنفيذي لشركة فورد، جيم فارلي، حيث أشار إلى الشراكات القائمة مع شركات مثل CATL الصينية لصناعة البطاريات، بالإضافة إلى جيلي وبي واي دي.
أعرب دافي عن قلقه من اعتماد فورد على التكنولوجيا المرخصة من CATL في مصنعها بمدينة مارشال بولاية ميشيغان. يأتي هذا القلق في سياق تصاعد الحساسية السياسية والأمنية في الولايات المتحدة تجاه سلاسل توريد السيارات الكهربائية، خاصة مع هيمنة الشركات الصينية على صناعة البطاريات على مستوى العالم. ترى الإدارة الأمريكية أن الاعتماد على التكنولوجيا الصينية في صناعات استراتيجية مثل السيارات والطاقة النظيفة قد يفتح المجال لمزيد من الارتباط بسلاسل توريد تحت سيطرة دول تعتبرها واشنطن منافسة.
كما انتقد دافي شراكة فورد مع جيلي في إسبانيا، مشيراً إلى أن هذه العلاقة تمنح الشركات الصينية نفوذًا أكبر في الأسواق الغربية. في يوليو الماضي، أعلنت فورد وجيلي عن تأسيس مشروع مشترك في مصنع فورد بفالنسيا، يهدف إلى إنتاج سيارات تحمل علامتي الشركتين، مع بدء التشغيل المتوقع في عام 2027.
تتضمن المخاوف أيضاً المحادثات الجارية بين فورد وبي واي دي لتوريد مكونات للسيارات الهجينة. حذر دافي من أن هذه الترتيبات قد تؤدي إلى دمج تكنولوجيا مدعومة حكومياً في سلاسل الإمداد الأساسية لفورد. تأتي هذه الانتقادات في وقت يزداد فيه الضغط داخل واشنطن لفرض قيود أكثر صرامة على السيارات والتكنولوجيا الصينية، وسط مخاوف تتعلق بالأمن القومي، خاصة مع تزايد استخدام السيارات المتصلة بالإنترنت.
كما انتقد دافي استمرار إنتاج سيارة “لينكولن نوتيلوس” في الصين وتصديرها للسوق الأمريكية، مشيراً إلى أن عدم نقل الإنتاج إلى الولايات المتحدة قبل عام 2030 يترك فترة طويلة من الاعتماد على التصنيع الصيني. ترى الإدارة الأمريكية أن تصنيع سيارات أمريكية مخصصة للسوق المحلية خارج الولايات المتحدة، خصوصاً في الصين، يتعارض مع جهود واشنطن لإعادة توطين الصناعات الاستراتيجية وتقليل الاعتماد على المنافسين الجيوسياسيين.
لم تصدر فورد تعليقاً فورياً على الرسالة أو الاتهامات الواردة فيها. تعكس هذه التطورات التحديات التي تواجه شركات السيارات الأمريكية، حيث تسعى إلى تقليل تكاليف التحول نحو السيارات الكهربائية مع الاستفادة من خبرات الشركات الصينية، بينما تتجه الحكومة الأمريكية نحو تقليص الاعتماد على الصين في القطاعات الاستراتيجية.





