اخبار السيارات

إدارة ترامب تتجه لخفض معايير كفاءة استهلاك الوقود لحماية محركات البنزين

“`html

تستعد إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للإعلان عن تخفيف كبير لمعايير كفاءة استهلاك الوقود المفروضة على شركات السيارات، مما يبتعد عن السياسات التي تبنتها الإدارة السابقة لدفع السوق نحو السيارات الأكثر كفاءة والطرازات الكهربائية.

لم تكشف الحكومة الأمريكية عن الأرقام النهائية، لكن شركات السيارات تتوقع معايير قريبة من المقترح الذي قدمته الإدارة الوطنية لسلامة المرور على الطرق السريعة في ديسمبر، والذي يخفض متوسط الكفاءة المطلوب لأساطيل السيارات بصورة كبيرة بحلول 2031.

خفض كبير لمتطلبات استهلاك الوقود

يقترح الإطار الجديد وصول متوسط كفاءة أساطيل السيارات إلى 34.5 ميل لكل جالون بحلول 2031، مقارنة بالمعيار السابق البالغ 50.4 ميل لكل جالون في عهد الرئيس السابق جو بايدن.

قال وزير النقل الأمريكي شون دافي إن الإدارة تستعد للإعلان عن معيار جديد وصفه بأنه أكثر واقعية، مشيراً إلى رغبة الحكومة في منح شركات ديترويت مساحة أكبر لإنتاج السيارات التي يطلبها المستهلكون الأمريكيون.

يمثل ذلك تراجعاً واضحاً عن توجه إدارة بايدن، التي رفعت معايير كفاءة الوقود بوتيرة سريعة بهدف تقليل استهلاك الوقود الأحفوري والانبعاثات، بالتوازي مع تسريع انتقال السوق الأمريكي نحو السيارات الكهربائية.

قواعد أكثر مرونة لشركات السيارات

فرضت إدارة بايدن زيادة سنوية قدرها 8% في كفاءة استهلاك الوقود المطلوبة للسيارات خلال موديلات 2024 و2025، ترتفع إلى 10% لموديلات 2026، قبل أن تتباطأ إلى 2% سنوياً بين 2027 و2031.

المقترح الجديد يتجه إلى تعديل معيار 2022 بأثر رجعي وخفضه، ثم زيادة متطلبات الكفاءة بوتيرة محدودة تتراوح بين 0.25% و0.5% سنوياً حتى 2031.

يكتسب تعديل معيار 2022 أهمية إضافية لشركات السيارات بسبب نظام أرصدة كفاءة الوقود، الذي يسمح للشركات باستخدام الفائض الذي حققته في سنوات سابقة لتلبية المتطلبات المستقبلية، مما يسهل عليها الالتزام بالقواعد خلال السنوات المقبلة.

سيارات أرخص مقابل استهلاك وقود أعلى

ترى الإدارة الأمريكية أن تخفيف المعايير يمكن أن يخفض تكلفة السيارات الجديدة، إذ قدرت الإدارة الوطنية لسلامة المرور على الطرق السريعة أن المقترح سيقلل متوسط تكلفة السيارة الجديدة بنحو 930 دولاراً.

تأتي هذه الوفورات في مقابل زيادة استهلاك الوقود على المدى الطويل، حيث تشير تقديرات الوكالة نفسها إلى أن القواعد الجديدة قد ترفع استهلاك الوقود بنحو 100 مليار جالون حتى عام 2050، مع زيادة إجمالي إنفاق المستهلكين على الوقود بنحو 185 مليار دولار.

يتوقع أيضاً ارتفاع انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بنحو 5% مقارنة بالمسار الذي كانت ستسلكه السوق في ظل المعايير السابقة.

محمد حسين العبوسي

محمد حسين العبوسي رئيس منظمة الشباب العربي ومدافع عن حقوق الانسان

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى