إحراق مركز لعلاج الإيبولا في الكونغو بعد رفض تسليم جثة الضحية

موقع بصراوي | دولي | فريق التحرير

أقدم سكان محليون في مدينة روامبارا شرق الكونغو الديمقراطية على إحراق مركز لعلاج مرض إيبولا، وذلك بعد منعهم من استعادة جثة رجل يُشتبه في وفاته بالفيروس، مما يعكس تصاعد حالة القلق والغضب نتيجة استمرار تفشي المرض في المنطقة.
وحسب شهود عيان ومسؤولين محليين، حاول عدد من الشبان نقل جثمان صديقهم لإقامة جنازة له، إلا أن السلطات تدخلت لمنعهم تطبيقًا للإجراءات الصحية المتعلقة بدفن ضحايا إيبولا، مما أدى إلى اندلاع أعمال عنف أسفرت عن إحراق المركز.
وذكر صحفي من وكالة “أسوشيتد برس” أنه شاهد مجموعة من الأشخاص يقتحمون المركز ويشعلون النار داخله، بما في ذلك ما بدا أنه جثمان أحد الضحايا المشتبه بإصابته بإيبولا، بينما فرّ العاملون في المجال الإنساني من المكان.
وأوضح مسؤول أمني محلي للوكالة أن الشبان “لم يفهموا بروتوكولات دفن ضحايا إيبولا”، مشيرًا إلى أن القواعد تتطلب دفن الجثث وفق إجراءات صحية صارمة لمنع انتشار العدوى.
خطورة العدوى عبر الجثث
تُعتبر جثث ضحايا إيبولا شديدة العدوى، حيث يمكن أن يؤدي التعامل معها أثناء مراسم الغسل أو الدفن إلى انتقال الفيروس، مما يستدعي تدخل السلطات لتولي عملية الدفن عبر فرق متخصصة، وهو ما يثير أحيانًا احتجاجات وغضب العائلات المتأثرة.
وأكدت منظمة الصحة العالمية أن تفشي المرض يُمثل “حالة طوارئ صحية عامة تثير قلقًا دوليًا”، موضحة أن الأرقام الحقيقية للإصابات والوفيات قد تكون أعلى بكثير مما هو مُعلن. وبحسب بيانات الأمم المتحدة، سُجلت حتى الآن 148 حالة وفاة مشتبه بها وحوالي 600 إصابة محتملة، من بينها حالتان في أوغندا، انتهت إحداهما بالوفاة.
يواجه العاملون في المجال الصحي تحديات كبيرة نتيجة ضعف البنية الصحية، والنزاعات المسلحة، ونقص اللقاحات والعلاجات الخاصة بسلالة “بونديبوجيو” المسؤولة عن التفشي الحالي. كما أعلنت جماعة “إم 23” المتمردة عن تسجيل أول حالة وفاة مرتبطة بإيبولا في إقليم جنوب كيفو، مما يشير إلى توسع نطاق انتشار الفيروس داخل البلاد.



