أيهما أولى بالإخماد: حرب إيران أم أوكرانيا لإنقاذ الشرق الأوسط؟

موقع بصراوي | دولي | فريق التحرير

تشهد منطقة الشرق الأوسط تصاعدًا غير مسبوق في الصراعات العسكرية الدولية، حيث تتداخل حروب إيران وأمريكا مع تداعيات الحرب الروسية الأوكرانية، مما يعيد تشكيل موازين القوة والتجارة العالمية. فقد أدت التطورات الأخيرة إلى تعطل الملاحة في مضيق هرمز وارتفاع أسعار النفط إلى 117 دولارًا للبرميل، بينما تستمر الحرب في أوكرانيا في استنزاف الموارد الصناعية الدفاعية للغرب، مما يؤثر سلبًا على أمن الغذاء وأسواق الحبوب في الدول العربية غير النفطية.
تطرح هذه المتغيرات تساؤلات حيوية حول الأولويات الاستراتيجية لإنقاذ المنطقة، سواء من خلال إنهاء الصراع الإيراني الذي يهدد بوابات الطاقة، أو من خلال معالجة تداعيات الحرب في أوكرانيا التي تؤثر على سلاسل الإمداد العالمية.
التأثير العسكري والتنسيق الاستخباري
أظهر “معهد دراسات الحرب” أن موسكو تستخدم منطقة الشرق الأوسط كقاعدة عمليات لدعم جهودها في أوكرانيا، حيث تقدم بيانات استخباراتية للحرس الثوري الإيراني لتعزيز قدراته. وقد أدى ذلك إلى استنزاف المخزون الدفاعي الغربي، مما دفع الولايات المتحدة لتأجيل تسليم صواريخ باتريوت لأوكرانيا حتى عام 2030.
كما حذر المعهد من تصعيد محتمل في الأعمال العدائية، خاصة في ظل الأوامر الإيرانية بشن عمليات عسكرية غير محدودة جغرافيًا، مما يزيد من احتمالات التصعيد الإقليمي.
استهداف التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي
كشفت دراسة لـ”مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية” عن تحول خطير في الاستراتيجية الإيرانية، حيث تم الإعلان عن البنية التحتية التكنولوجية في المنطقة كأهداف عسكرية. وقد تم استهداف مراكز بيانات تابعة لشركة “أمازون” في الإمارات ومراكز أخرى في البحرين، مما أدى إلى أضرار جسيمة في القطاعات المصرفية والتواصل.
تصاعد التوتر في مضيق هرمز
سجلت الأعمال العسكرية في مضيق هرمز وباب المندب تصاعدًا ملحوظًا، حيث تم إطلاق أكثر من 100 صاروخ وطائرة مسيرة في أكتوبر الماضي، مما أدى إلى غرق سفن تجارية. وأكدت دراسة من “معهد واشنطن” أن استهداف حركة الشحن التجاري قد يؤدي إلى عزل موانئ الخليج وتكبيد الاقتصاد الإقليمي خسائر فادحة.
تأثير الصراع الإيراني على التجارة الدولية
أفاد تقرير من “مجلس العلاقات الخارجية” بأن الصراع الأمريكي الإيراني أدى إلى شلل في التجارة الدولية، حيث يؤثر على 25% من تجارة النفط البحرية و19% من إمدادات الغاز المسال. وأظهرت استطلاعات الرأي أن 54% من الأمريكيين يعتبرون الحرب على إيران




