رياضة

أيرلندا وإسرائيل: تفاصيل أزمة المواجهة السياسية بين المنتخبين

موقع بصراوي | رياضة | كتب : عباس محمد

تتجه الأنظار نحو مواجهة منتخب أيرلندا مع نظيره الإسرائيلي في دوري الأمم الأوروبية، والتي تعد واحدة من أكثر المباريات إثارة للجدل. يلتقي المنتخبان للمرة الأولى منذ عام 2005، حيث تقام المباراة الأولى في مدينة ديبرتسن المجرية يوم الأحد 27 ديسمبر، تليها المباراة الثانية في مدينة باشتا توبولا الصربية يوم 4 أكتوبر المقبل.

تزايد الجدل حول هذه المواجهتين بعد الضغوط التي تعرض لها الاتحاد الأيرلندي لكرة القدم لمقاطعة المباريات، في ظل استمرار الصراع بين إسرائيل وحركة حماس في غزة. التصريحات النارية التي أدلى بها هيمير هالجريمسون، المدير الفني للمنتخب الأيرلندي، أثارت ردود فعل غاضبة من الاتحاد الإسرائيلي لكرة القدم.

كيف بدأت الأزمة؟

بدأت الأزمة في فبراير الماضي بعد قرعة دوري الأمم الأوروبية لموسم 2026-2027، حيث وقع منتخب أيرلندا في المجموعة الثالثة من المستوى الثاني إلى جانب كوسوفو والنمسا وإسرائيل. وأثارت مواجهة إسرائيل قلقاً داخل أيرلندا، خاصة بعد أن وافق الاتحاد الأيرلندي قبل أربعة أشهر على مقترح “يويفا” بإيقاف إسرائيل عن المشاركة في مسابقاته بسبب مخالفات تتعلق بتنظيم أندية إسرائيلية في مستوطنات بالضفة الغربية المحتلة.

مع إعلان القرعة، انطلقت دعوات من بعض السياسيين الأيرلنديين، بما في ذلك عضوة الاتحاد الأيرلندي جوانا بيرن، لمقاطعة مباراتي إسرائيل.

الاتحاد الأيرلندي يقرر خوض المباراتين

رغم الضغوط، قرر الاتحاد الأيرلندي خوض المباراتين، حيث اعتبر أن المقاطعة ستلحق أضراراً كبيرة بكرة القدم الأيرلندية بسبب العقوبات المحتملة من “يويفا”. وقع أكثر من 160 رياضياً أيرلندياً على خطاب مفتوح يطالب بمقاطعة المباراتين، بينما أطلقت مجموعة “الرياضة الأيرلندية من أجل فلسطين” حملة بعنوان “أوقفوا المباراة”.

كما تقرر عدم إقامة مباراة أيرلندا على أرضها في العاصمة دبلن، حيث أوضح الاتحاد الأيرلندي أن هناك تحديات تشغيلية أدت إلى نقل المباراة إلى باشتا توبولا في شمال صربيا، مع عدم طرح تذاكر المباراة للجماهير الأيرلندية.

في وقت لاحق، تقدم الاتحاد الأيرلندي بطلب إلى “يويفا” لإبعاد منتخبي أيرلندا وإسرائيل عن بعضهما في القرعات المقبلة، لكن الطلب قوبل بالرفض. وأكد ديفيد كورييل، الرئيس التنفيذي للاتحاد الأيرلندي، أن “هذا الأمر لن يكون ممكناً لأن أيرلندا وإسرائيل لم تدخلا في صراع مباشر من قبل”.

الخلفية السياسية للأزمة

تدعم أيرلندا القضية الفلسطينية منذ زمن طويل، حيث انضمت إلى النرويج وإسبانيا في الاعتراف رسمياً بدولة فلسطين عام 2024. وقد اتهم رئيس الوزراء الأيرلندي مايكل مارتن إسرائيل بارتكاب إبادة جماعية وفقاً لتصريحات صحفية. كما فرضت أيرلندا في يونيو الماضي حظر سفر على وزيرين إسرائيليين، وأكدت وزيرة الخارجية الأيرلندية هيلين ماكنتي نية بلادها الحد من تجارة السلع القادمة من المستوطنات في الضفة الغربية.

تصريحات مدرب أيرلندا تشعل الأزمة

ازدادت حدة التوتر بين الطرفين بعد تصريحات هيمير هالجريمسون حول المباراتين، حيث قال: “نحن لا نلعب مع الإبادة الجماعية، نحن نلعب ضد الإبادة الجماعية”. وأثارت هذه التصريحات ردود فعل غاضبة من الاتحاد الإسرائيلي الذي نشر بياناً يهاجم فيه المدرب الأيرلندي، معتبراً أن “الجهل والنفاق والغباء” لا مكان لها في كرة القدم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى