رياضة

أول تصريح للاعب المصارعة المصري الهارب: “إذا بقيت في مصر، لن أستطيع الحصول على شقة للزواج فيها”

أوضح اللاعب المصري الهارب محمد مصطفى علي الشامي أسباب هروبه، مقدمًا اعتذارًا إلى والديه وكل من ساندوه في مسيرته، مشيرًا إلى أنه لو ظل 15 عامًا من عمره في المكان نفسه الذي كان فيه، فلن يستطيع شراء شقة للزواج.

وقال الشامي عبر صفحته الشخصية على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”: «أنا اللاعب محمد مصطفى علي الشامي، لاعب منتخب مصر للمصارعة الحرة، أعتذر من والدي ومن أسرتي على كل ما حدث، ولم أكن أتمنى أبدًا أن أصل إلى هذه المرحلة».

وأضاف: “المصارعة كانت وما زالت جزءًا كبيرًا من حياتي، بدأت ممارستها منذ أن كان عمري 7 سنوات، وعشت سنوات طويلة أحلم برفع علم مصر وتحقيق إنجاز يظل الناس يتذكرونه”. وتابع: “الحمد لله، تمكنت من رفع علم بلدي في بطولات أفريقيا والعديد من البطولات الدولية، وكان أكبر حلم لدي هو تحقيق ميدالية أولمبية والوصول إلى أعلى مكان ممكن في الرياضة التي أحببتها وعشت حياتي من أجلها”.

وقال: “لكن في لحظة معينة، شعرت بأن والدي تعب، وأن الحياة أصبحت صعبة عليه، وأنا أكبر إخواتي، فكان لابد من أن يضحي أحد ويتحمل المسؤولية. أعتذر مرة أخرى لوالدي ولأسرتي، وأعتذر لكل شخص وقف بجانبي وساعدني في مشواري، ولن أنسى أبدًا وقفة أي شخص معي”.

وتابع: “لكن غصب عني، وجدت نفسي كبرت ولم أعد أعرف كيف أطلب من والدي شيئًا، والدعم الذي يصلني لا يكفي لأعيش حياة كريمة، ويجب أن أؤمن نفسي وأؤمن حياتي، وهذا غير متوفر، فكان لابد من هذا القرار؛ لأنه لو قدر الله حدث لي إصابة، لم أكن سأجد دعمًا بعد كل ما حققته من إنجازات. قد يتغير الطريق، وقد يتأجل الحلم، لكن الحلم نفسه لا يزال موجودًا، وإن شاء الله سأعود لأكمل مشواري، وأرفع علم بلدي من جديد، وسأحاول تحقيق الحلم الذي لم أتمكن من تحقيقه حتى الآن، ربنا يكتب لي الخير. حسبة بسيطة، إذا جلست 15 سنة أخرى في نفس المكان الذي كنت فيه، فلن أستطيع شراء شقة للزواج، وشكرًا”.

وكانت اللجنة الأولمبية المصرية قد قررت إيقاف إبراهيم عادل إبراهيم مصطفى العطار، رئيس وفد المصارعة، وإحالته إلى لجنة القيم، على خلفية واقعة هروب المصارع محمد مصطفى علي الشامي خلال ترانزيت بعثة المصارعة في روما، أثناء رحلة العودة إلى القاهرة عقب انتهاء منافسات دورة ألعاب البحر المتوسط.

وجاء القرار في ضوء التحريات المبدئية التي أجرتها اللجنة، والتي كشفت عن تقاعس وإهمال وتقصير في متابعة أفراد البعثة، بما استوجب تحميل رئيس الوفد مسؤوليته الإدارية وفقًا للضوابط المنظمة للبعثات.

وتعود تفاصيل الواقعة إلى مغادرة بعثة المصارعة مطار تارانتو إلى روما بكامل عناصرها، قبل أن تتوقف ترانزيت لاستكمال رحلة العودة. وخلال الترانزيت، كان يتوجب على رئيس الوفد الحفاظ على جوازات سفر البعثة بحوزته، وهو ما لم يفعله.

وعندما لاحظ مدرب اللاعب اختفاءه، حاول اللحاق به، إلا أن المحاولة لم تنجح، واضطر المدرب إلى التخلف عن الرحلة، بينما تمكن اللاعب من الهروب. وهنا تحركت اللجنة الأولمبية؛ لأن هروب اللاعب قرار فردي، لكن متابعة أفراد البعثة مسؤولية إدارية.

والإحالة إلى لجنة القيم لا تمثل حكمًا نهائيًا، وإنما إجراء للتحقيق واستكمال تحديد المسؤوليات وفق اللوائح.

ومن جانبها، أحالت وزارة الشباب والرياضة المصرية واقعة هروب الشامي إلى النيابة العامة، وقالت في بيان رسمي: “في خطوة تؤكد أن الإنجاز الرياضي لا يعفي من المسؤولية، وأن تمثيل مصر في المحافل الدولية يرتبط بالالتزام الكامل بالضوابط والقواعد، قررت وزارة الشباب والرياضة إحالة واقعة هروب المصارع محمد مصطفى علي الشامي خلال ترانزيت بعثة المصارعة المصرية في روما إلى النيابة العامة لاتخاذ ما تراه من إجراءات قانونية”.

وأضافت: “تأتي الإجراءات في ضوء حرص الوزارة على التعامل الحاسم مع أي وقائع تمس انتظام البعثات المصرية خلال مشاركاتها الخارجية، وتحديد المسؤوليات القانونية والإدارية، مع التأكيد على عدم استباق نتائج التحقيقات أو إصدار أحكام مسبقة على أي طرف”.

وفي الوقت نفسه، شددت الوزارة على أن هذه الوقائع لا تنتقص من الإنجاز الرياضي الكبير الذي حققته المصارعة المصرية في دورة ألعاب البحر المتوسط، بعدما نجحت في حصد سبع ميداليات، بواقع ذهبيتين لسمر حمزة ومحمد حسن، وفضيتين لمحمد فراج وعبد الرحمن هيثم، وثلاث برونزيات لمودة بدوي ومصطفى حسين وشهاب الدين عبد الرؤوف، بينما خرج الشامي من الأدوار التمهيدية.

المصدر: وسائل إعلام مصرية + RT

محمد حسين

محمد حسين العبوسي رئيس منظمة الشباب العربي ومدافع عن حقوق الانسان

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى