أوكرانيا تستهدف منصة التجارة الإلكترونية الكبرى في روسيا عبر المسيّرات

موقع بصراوي | دولي | فريق التحرير
وسعت أوكرانيا من نطاق هجماتها بالطائرات المسيّرة داخل الأراضي الروسية، حيث استهدفت مركز لوجستي تابع لشركة “وايلدبيريز”، أكبر منصة للتجارة الإلكترونية في روسيا. يأتي هذا الهجوم ضمن حملة متواصلة تستهدف مستودعات الشركة منذ منتصف يوليو، حيث تؤكد كييف أن بعض هذه المنشآت تلعب دورًا في المجهود العسكري، بينما تنفي موسكو ذلك.
في بيان لها، أفادت شركة “وايلدبيريز” بأن هجومًا بطائرات مسيّرة وقع يوم الاثنين، مما أدى إلى اندلاع حريق في منشأتها بمنطقة فلاديمير، التي تبعد حوالي 190 كيلومترًا شرق موسكو. وأشارت الشركة إلى أنها قامت بإخلاء العاملين ونقلت عمليات الشحن والتسليم إلى مراكز بديلة.
ونقلت وكالة رويترز عن حاكم منطقة فلاديمير، ألكسندر أفدييف، أن الهجوم أسفر عن إصابة شاب في الرأس وامرأة بجروح طفيفة في الساق.
بدأت الحملة الأوكرانية ضد “وايلدبيريز” في 18 يوليو، عندما تعرض مستودعان كبيران في كوتوفسك بمنطقة تامبوف وإلكتروستال بالقرب من موسكو لهجمات بطائرات مسيّرة. وأسفرت تلك الضربات الأولية عن مقتل 8 من عمال النوبة الليلية وإصابة العشرات، قبل أن تمتد الهجمات إلى مستودعات أخرى في مناطق مثل سان بطرسبرغ وكراسنودار ونيفينوميسك وريازان وبينزا وأودمورتيا وسامارا، بالإضافة إلى منشآت في شبه جزيرة القرم.
وذكرت وكالة أسوشيتد برس أن أكثر من 12 مستودعًا تابعًا للشركة تعرضت للهجوم خلال أسبوعين، في حين قدرت رويترز، قبل الضربات الأخيرة، أن سبع منشآت تعرضت لأضرار تعادل حوالي 10% من الطاقة التخزينية للشركة.
أهمية استهداف “وايلدبيريز”
تعتبر وسائل الإعلام “وايلدبيريز” بمثابة “أمازون روسيا”، حيث تعالج حوالي 20 مليون طلب يوميًا عبر مستودعات بمساحة إجمالية تصل إلى ثلاثة ملايين متر مربع، ويستخدم منصتها أكثر من مليون تاجر. وتقول أوكرانيا إن بعض المراكز المستهدفة تشارك في تخزين ونقل مكونات للطائرات المسيّرة وأجهزة ملاحة وتجهيزات ذات استخدام عسكري أو مزدوج، بينما تنفي موسكو هذه الاتهامات، مؤكدة أن الضربات تستهدف بنية تحتية مدنية.
يشير التقرير إلى أن استهداف “وايلدبيريز” لا يقتصر على الجانب العسكري المحتمل، بل يمتد إلى التأثير على شبكة تخدم ملايين المستهلكين والتجار والعاملين. وتساهم المنصات الرقمية الروسية، بما في ذلك “وايلدبيريز” و”أوزون”، بما يعادل 8.5% من الناتج المحلي، وتوفر نحو أربعة ملايين وظيفة، وفقًا لما ذكرته رويترز.




