دولي

أوروبا تواجه موجة حر شديدة تسجل آلاف الوفيات وعودة النقاش حول التكييف

موقع بصراوي | دولي | فريق التحرير

تواصل أوروبا مواجهة تداعيات موجة الحر الشديدة التي اجتاحت العديد من بلدانها خلال الأيام الأخيرة، مما أثار نقاشات حول قدرة القارة على التعامل مع الظواهر المناخية المتطرفة. حيث سجلت درجات حرارة قياسية في عدة مناطق، تجاوزت 35 درجة مئوية، في وقت مبكر من فصل الصيف، مع تحذيرات من استمرار آثار أزمة المناخ.

تأثر أكثر من 150 مليون شخص في مختلف أنحاء أوروبا بموجة حر وصفت بأنها من الأكبر في هذا التوقيت من العام، حيث تخطت درجات الحرارة 40 درجة في بعض المناطق.

ارتفاع حصيلة الضحايا وسط تحذيرات صحية

مع استمرار تقييم آثار هذه الموجة، يتوقع العلماء ارتفاع حصيلة الوفيات المرتبطة بالحرارة إلى الآلاف، حيث تم تسجيل أعداد كبيرة من الوفيات الزائدة في عدة دول أوروبية، وفقاً لصحيفة “الجارديان” البريطانية.

سجلت إسبانيا أكثر من 100 حالة وفاة يومياً منذ منتصف الأسبوع الماضي بسبب الحرارة، بينما أعلنت السلطات الفرنسية عن تسجيل ما لا يقل عن ألف حالة وفاة إضافية بين 24 و27 يونيو، مع توقعات بارتفاع هذا الرقم في المستقبل. الحصيلة تشمل أطفالاً، حيث لقي أربعة أطفال حتفهم في حوادث مرتبطة بارتفاع درجات الحرارة، مما أثار صدمة واسعة بعد وفاة طفل يبلغ من العمر ثلاث سنوات داخل سيارة في ضاحية باريس.

مواقع التواصل تُشعل الجدل حول مواجهة الحر

لعبت منصات التواصل الاجتماعي دوراً مهماً في تشكيل النقاش العام حول موجة الحر، حيث انتشرت مقاطع وصور ساخرة تعكس شدة الحرارة، بما في ذلك محاولات لطهي الطعام تحت أشعة الشمس في باريس.

ومع ذلك، فإن النقاش الأكثر حيوية على الإنترنت يركز على مدى حاجة أوروبا لتوسيع استخدام أجهزة التكييف لمواجهة ارتفاع درجات الحرارة وحماية السكان من موجات الحر المستقبلية.

هل تتجه أوروبا نحو نموذج التكييف الأمريكي؟

في خضم هذا الجدل، نشر باتريك كوليسون، الرئيس التنفيذي لشركة “سترايب”، منشوراً طلب فيه من نموذج ذكاء اصطناعي تقييم النقاش حول استخدام مكيفات الهواء في أوروبا. وخلص النموذج إلى أن القارة بحاجة إلى دعم انتشار أجهزة التكييف، متجاوزاً ما وصفه بـ”التحفظات النفسية” المرتبطة بتغيير النهج الأوروبي التقليدي في التعامل مع حرارة الصيف.

تحفظات بيئية وصراع سياسي حول التكييف

رغم تصاعد درجات الحرارة، لا تزال هناك معارضة لاستخدام مكيفات الهواء في بعض الأوساط الأوروبية، خاصة من نشطاء بيئيين يرون أنها قد تزيد من استهلاك الطاقة والانبعاثات. في فرنسا، استغل حزب التجمع الوطني اليميني المتطرف الجدل ليعلن عن خطة لتوسيع استخدام أجهزة التكييف. ويشير الخبراء إلى أن النقاش حول التكييف أخذ أبعاداً أكبر على الإنترنت مقارنة بالواقع، مؤكدين أن أوروبا لا تفرض قيوداً واسعة على تركيب هذه الأجهزة، لكن استخدامها كان أقل انتشار

العطلة القادمة في العراق

محمد حسين العبوسي

محمد حسين العبوسي رئيس منظمة الشباب العربي ومدافع عن حقوق الانسان

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى