أهمية محطات تحلية المياه في الخليج وتداعيات استهدافها من إيران

موقع بصراوي | دولي | فريق التحرير
أعلنت وزارة الكهرباء والمياه والطاقة المتجددة الكويتية اليوم عن تعرض محطة توليد الطاقة وتحلية المياه في الكويت لهجوم إيراني للمرة الثانية خلال يومين. يأتي هذا التصعيد بعد أن أفاد مسؤول محلي إيراني أمس بأن هجوماً أمريكياً ألحق أضراراً بمحطة لتحلية المياه داخل الأراضي الإيرانية.
تعتبر محطات تحلية مياه البحر ضرورية في منطقة الشرق الأوسط، حيث توفر المياه الصالحة للشرب، وتلعب دوراً حيوياً في دعم المناطق النائية خلال فترات الجفاف. وتعتمد دول مثل الكويت وعمان بشكل كبير على هذه المحطات لتلبية احتياجاتها المائية، حيث تغطي تحلية المياه حوالي 90% من احتياجات الكويت وسلطنة عمان، و85% في البحرين، و70% في السعودية. في المقابل، تعتمد إيران على تحلية المياه بشكل أقل، إلا أن هذه العملية تبقى أساسية للمجتمعات الساحلية والجزرية.
استهدفت محطات التحلية أيضاً في بداية النزاع في مارس الماضي، حيث أدان المجلس العالمي للمياه التابع للأمم المتحدة هذه الهجمات، داعياً جميع الأطراف إلى احترام التزاماتها بموجب القانون الدولي، محذراً من استهداف الموارد الأساسية لبقاء المدنيين.
التوترات العسكرية والتهديدات المتزايدة
تسليط الضوء على التصعيد العسكري يبرز المخاطر المحتملة التي تهدد مئات محطات تحلية المياه في الخليج، التي تزود نحو 100 مليون شخص بمياه الشرب. في حين لا تزال إيران تعتمد بشكل أساسي على الأنهار والمياه الجوفية، فإن دول الخليج تعاني من نقص في موارد المياه العذبة، مما يجعل الاعتماد على التحلية أمراً ضرورياً.
وفي هذا السياق، أشار مايكل كريستوفر لو، مدير مركز الشرق الأوسط في جامعة يوتا، إلى أن توجيه هجوم منسق على هذه البنية التحتية الحيوية سيكون بمثابة تصعيد كبير. واعتبر لوران لامبرت، أستاذ السياسة العامة في معهد الدوحة للدراسات العليا، أن مثل هذه الهجمات إذا كانت متعمدة، تعد جريمة حرب، نظراً لخطورتها على الأمن المائي في المنطقة.
تعتبر محطات تحلية المياه في الخليج، والتي تعتمد على تقنيات معقدة، نقطة ضعف كبيرة، حيث تمثل معجزة تكنولوجية لكنها في الوقت نفسه تعتمد على مصادر الطاقة الأحفورية. ومن المتوقع أن يؤدي أي هجوم على هذه المحطات إلى عواقب وخيمة، خاصة في ظل الظروف الحالية.
استهداف المياه كوسيلة للضغط
استهداف البنية التحتية المدنية يعد انتهاكاً واضحاً للقانون الدولي. وفي هذا السياق، حذر ديفيد ميشيل، الباحث في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية، من أن الهجمات على محطات التحلية ستكون تصعيداً استفزازياً. التاريخ يشير إلى أن مثل هذه الهجمات ليست جديدة، حيث شهدت المنطقة محاولات سابقة لاستهداف البنية التحتية للمياه.
في الوقت الحالي، لا تزال إيران غير متورطة في هجمات واسعة على منشآت التحلية، لكن هناك قلق




