أنشيلوتي: مدرب البرازيل بعيدًا عن حماية برشلونة
“`html
لم أكن أتوقع أن تتحول إصابة رافينيا إلى قضية أكبر من الإصابة نفسها، لكن بعض التعليقات على المقال السابق قررت أن تمنحنا درسًا جديدًا في واحدة من أكثر الظواهر طرافة في كرة القدم الحديثة: حين لا يعجبك ما كتبه الصحفي، فلا تناقش ما كتبه.. ناقش أولًا النادي الذي تتخيل أنه يشجعه!
“من المقال نستنتج أن الكاتب مدريدي”.. “صاحب المقال من القطيع المدريدي”.. “لماذا لم تكتب عن إصابة مبابي؟”.. ثم انتقل النقاش إلى أنشيلوتي، وسفر رافينيا، وعدد الدقائق التي لعبها، وتاريخ إصاباته، وصولًا إلى استنتاج أن المدرب تعمد ما حدث لأنه ربما كان سيتصرف بشكل مختلف لو كان اللاعب يرتدي قميص ريال مدريد!
كل هذا ممتع جدًا، خصوصًا أن هناك تفصيلة صغيرة يبدو أنها ضاعت وسط هذا السيل من الاستنتاجات، وهي أنه لا أحد يعرف حتى الآن ماذا حدث بالضبط لرافينيا، لكننا وصلنا بالفعل إلى تحديد المسؤول عن إصابته ودوافعه المحتملة!
يا لها من سرعة مذهلة في التحقيق.
هل يجب أن أكتب عن مبابي لأنني كتبت عن رافينيا؟
بعض القراء الأعزاء تساءلوا بكل وضوح، لماذا لم أكتب عن إصابة مبابي؟ والإجابة ببساطة شديدة، وبغض النظر تمامًا عن النادي الذي أحبه أو لا أحبه: “أنا غير مطالب بأن أكتب عن مبابي ورافينيا معًا في كل مرة يحدث فيها شيء لأحدهما”.
كووورة ليس صفحة شخصية يكتب فيها شخص واحد عن العالم كله، وإنما مؤسسة إعلامية كبيرة تضم صحفيين ومحررين وأقسامًا مختلفة، وتغطي عشرات الأحداث والبطولات والرياضات في الوقت نفسه.
وقد كتب الموقع بالفعل عشرات الأخبار والتقارير والمواد عن إصابة مبابي وغيرها من أخبار ريال مدريد وبرشلونة وكل الأندية والمنتخبات. لكن يبدو أن بعض القراء الأعزاء لا يريدون فقط أن يجدوا الخبر في كووورة، بل يريدون أن يكتبه عمرو تحديدًا!
وهنا اسمحوا لي أن أخيب آمالهم قليلًا: لدي عمل آخر في الحياة. لا أستطيع أن أكتب كل خبر في الموقع، ولا كل مقال عن ريال مدريد، ولا كل مقال عن برشلونة، ولا أن أستنسخ نفسي لأغطي كل إصابة وكل تصريح وكل مباراة وكل لاعب.
والأغرب أن معيار الحكم على المقال أصبح أحيانًا غريبًا جدًا، فإذا كتبت عن رافينيا فأنت مدريدي، وإذا كتبت عن مبابي فأنت برشلوني، وإذا انتقدت لاعبًا فأنت ضد ناديه، وإذا دافعت عنه فأنت من “القطيع”!
بهذا المنطق، لن يبقى في الصحافة سوى سؤال واحد هو: من يشجع الكاتب؟.. أما ماذا قال الكاتب، وما الأدلة التي استند إليها، وهل منطقه صحيح أم لا.. فتلك تفاصيل ثانوية!
هل وظيفة أنشيلوتي حماية اللاعبين لأجل عيون أنديتهم؟
نصل إلى السؤال الذي يبدو منطقيًا لأول وهلة: لماذا أشرك أنشيلوتي رافينيا في المباريات الودية رغم السفر الطويل وتاريخ اللاعب مع الإصابات؟
السؤال مشروع، لكن الإجابة التي تقفز مباشرة إلى إهمال أنشيلوتي أو “لو كان لاعبًا في ريال مدريد لما فعل


