أكبر غياب في تاريخ كأس العالم: تحليل شامل للأسباب والتداعيات

موقع بصراوي | رياضة | كتب : عباس محمد
تتجه الأنظار نحو بطولة كأس العالم 2026 التي ستشهد مشاركة 48 منتخباً، حيث يطرح عشاق كرة القدم سؤالاً ملحاً: هل ستتمكن الهند من التأهل إلى النهائيات يوماً ما؟
وفقاً لتقرير هيئة الإذاعة البريطانية “بي بي سي”، يتكرر هذا التساؤل مع كل نسخة من البطولة، في ظل غياب المنتخب الهندي عن الحدث العالمي الأبرز، رغم الشعبية الكبيرة لكرة القدم في ولايات البنغال الغربية وكيرالا وجوا.
لم ينجح المنتخب الهندي في تجاوز التصفيات الآسيوية المؤهلة للمونديال، لكن الجماهير تتابع البطولة بشغف، ويزداد عدد الصحفيين الهنود الذين يغطون الحدث من أرض الواقع.
أحد الصحفيين الهنود أشار إلى استغراب زملائه في المراكز الإعلامية العالمية حول ما إذا كانت الهند تمارس كرة القدم، في ظل ارتباط اسم البلاد بلعبة الكريكيت أكثر من أي رياضة أخرى.
الهند ليست الوحيدة في هذا الوضع، فالصين أيضاً لم تتمكن من التأهل إلى كأس العالم. يدرك الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” أهمية السوق الهندية، مما يفسر اهتمامه المستمر بحقوق البث والشراكات التجارية في البلاد.
يؤكد قائد المنتخب الهندي السابق، بايتشونج بوتيا، أن حلم التأهل ليس مستحيلاً، خاصة مع زيادة عدد المنتخبات إلى 48 وارتفاع المقاعد المخصصة لقارة آسيا. ويشير إلى أن نجاح منتخبات مثل الأردن وأوزبكستان في التأهل يثبت إمكانية تحقيق هذا الحلم، لكن الأمر يتطلب سنوات من العمل والتخطيط.
في السياق ذاته، يرى النجم الهندي السابق شيام ثابا أن المشكلة تكمن في ضعف برامج الناشئين وغياب استراتيجية طويلة الأمد لتطوير اللعبة. ويشير إلى أن العديد من الأسر الهندية تفضل توجيه أبنائها نحو الكريكيت بسبب العوائد المالية الكبيرة، مما يقلل من الاهتمام بكرة القدم.
تواجه الهند تحدياً كبيراً عند مقارنة وضعها الحالي مع المنتخبات الآسيوية التي تأهلت إلى كأس العالم 2026، مثل أستراليا وإيران واليابان والأردن وكوريا الجنوبية وأوزبكستان وقطر والسعودية والعراق. بينما يحتل منتخب أوزبكستان المركز 52 عالمياً، تراجع المنتخب الهندي إلى المركز 136 في تصنيف “فيفا” بعد سلسلة من النتائج السلبية.
تعكس هذه الأرقام الفجوة الفنية والتنظيمية بين الهند وأبرز القوى الكروية في القارة الآسيوية، رغم الإمكانات البشرية والاقتصادية الكبيرة التي تمتلكها البلاد.
منذ انتخاب كاليان تشاوبي رئيساً للاتحاد الهندي لكرة القدم عام 2022، تعهد بتحسين واقع اللعبة تدريجياً دون تقديم وعود غير واقعية للجماهير بشأن التأهل إلى كأس العالم.
شهدت السنوات الأخيرة انتقادات واسعة لأداء الاتحاد الهندي، خاصة بعد الأزمات التي طالت الدوري الممتاز الذي انطلق عام 2014. فشل الاتحاد في التوصل إلى شراكات تجارية جديدة أدى إلى تأجيل الموسم الأخير وإقامته بشكل مختصر.
تحدثت التقارير عن مشروع “رؤية 2047” الذي أطلقه الاتحاد الهندي بهدف إدخال 35 مليون طفل إلى كرة القدم، لكنه لم يحقق النتائج المرجوة حتى الآن.
على الصعيد الفني، شهد المنتخب الهندي انتعاشة مؤقتة في عام 2023، حيث عاد إلى قائمة أفضل 100 منتخب عالمي وفاز بعدد من البطولات الإقليمية، لكن هذا التقدم لم يستمر طويلاً بعد إخفاقه في بلوغ المرحلة الثالثة من التصفيات الآسيوية المؤهلة لكأس العالم 2026، وكذلك الفشل في التأهل إلى كأس آسيا المقبلة.
يسعى الاتحاد الهندي لتعديل اللوائح المتعلقة باللاعبين من أصول هندية المقيمين في الخارج، للسماح لهم ب



