أزمة إنسانية متزايدة في السودان: 8.6 مليون نازح يواجهون نقص الإغاثة

موقع بصراوي | دولي | فريق التحرير

يواجه السودان أزمة إنسانية متفاقمة مع اقتراب نفاد إمدادات الإغاثة الطارئة، حيث يقدر عدد النازحين داخلياً بحوالي 8.6 مليون شخص، في ظل استمرار القتال وهطول الأمطار الغزيرة التي تزيد من معاناتهم.
وحذرت المنظمة الدولية للهجرة من توقف وشيك لإمدادات الإغاثة، مشيرة إلى أن مئات الآلاف من النازحين يعانون من نقص حاد في المأوى. ويأتي هذا التحذير في وقت حرج، حيث تتزايد المخاطر المترتبة على القتال والأمطار الغزيرة.
وقالت إيمي بوب، المديرة العامة للمنظمة، إن المنظمة لا يمكنها تجاهل معاناة الشعب السوداني، محذرة من أن النظام الإنساني بأكمله قد ينهار إذا لم يتم اتخاذ إجراءات عاجلة. وأشارت إلى أن تزايد النزوح والأمطار الغزيرة يفرض ضغوطاً متزايدة على الاستجابة الإنسانية، وأن غياب التمويل الجديد سيحول دون إيصال المساعدات للمناطق الأكثر حاجة.
أعداد النازحين في تزايد
تستمر الاحتياجات الإنسانية في الارتفاع، حيث لا تزال حركة النزوح مستمرة في المناطق المتضررة من الصراع. وبحسب بيانات “مصفوفة تتبع النزوح”، يوجد حالياً نحو 8.6 مليون نازح داخلي، بالإضافة إلى 4.9 مليون شخص عادوا إلى مناطقهم. ويعيش حوالي 70% من النازحين في أسر مضيفة أو في مخيمات غير رسمية، بينما تتسبب أعمال العنف والفيضانات في تدمير المآوي، مما يجبر البعض على النزوح مرة أخرى.
تراجع نطاق المساعدات
شهد نظام “خط الإمداد الإنساني المشترك” الذي تديره المنظمة الدولية للهجرة تراجعاً في نطاق تغطيته، حيث وصل إلى 2.84 مليون شخص منذ يوليو 2023، رغم استمرار الاحتياجات عند مستويات قياسية. وتمكنت المنظمة من تقديم المساعدة لأكثر من مليون شخص في عام 2024، لكنه انخفض إلى 804 آلاف شخص في عام 2025.
المخزونات مهددة بالنفاد
حذرت المنظمة من أن المخزونات الحالية من مواد الإيواء ومستلزمات الإغاثة المنزلية قد تنفد بحلول نهاية سبتمبر 2026، إذا لم يتم توفير دعم فوري من الجهات المانحة. كما أن استمرار الضغوط على القدرات التشغيلية قد يهدد قدرة النظام على الاستجابة للاحتياجات المتزايدة.
خط الإمداد كعنصر حيوي
يعتبر “خط الإمداد الإنساني المشترك” نظاماً لوجستياً أساسياً، يتيح نقل المساعدات بشكل منسق وفعال. وأي عطل في




