
قلب المنتخب الأرجنتيني تأخره أمام مصر بهدفين إلى فوز مثير بنتيجة 3-2 في اللحظات الأخيرة من عمر اللقاء، ليحجز مقعده في ربع نهائي مونديال 2026.
بينما يتحدث الجانب المصري بغضب عن مباراة “مطبوخة” وموجهة، وعن “مؤامرة مرتبة سلفا” كما صرح المدرب المصري حسام حسن فور نهاية اللقاء، قدم “أرشيفو فار” قراءة هادئة تؤكد أن إدارة الحكم الفرنسي احتوت إيجابيات أكثر بكثير من احتوائها سلبيات، وأن “قانون اللعبة” هو الفيصل بعيدا عن العاطفة المثيرة، مانحا الحكَم تقييم “نجاح مقبول بالحد الأدنى”.
وجاء تفكيك اللقطات الجدلية خطوة بخطوة على النحو التالي:
**الأخطاء العكسية لـ”ليتكسير”**
أكد “أرشيفو فار” أن الحكم وقع في بعض الهفوات التقديرية:
– في الشوط الأول: تغاضى عن إشهار بطاقة صفراء مستحقة للأرجنتيني كريستيان روميرو بعد خطأ تكتيكي واضح. كما أفلت الظهير الأيمن الأرجنتيني ناهويل مولينا من إنذار إثر توجيه ضربة باليد لوجه منافس والكرة متوقفة، وهو خطأ مشترك يتحمله الحكم الرابع الذي كان يقف أمام اللقطة تماما بينما كان ليتكسير يعطي ظهره للمشهد.
في الشوط الثاني (الخطأ الأكبر): احتسب ليتكسير خطأ وهميا ضد محمد صلاح لصالح باريديس الذي بالغ في السقوط إثر تلامس طفيف للغاية. الحكم أخطأ تماما هنا بحرمانه الفراعنة من هجمة واعدة، وكان القرار الصحيح هو إتاحة الفرصة واستمرار اللعب.
**الحالات الحاسمة تحت مجهر القانون**
أولا: ركلة جزاء الأرجنتين: شرعية تماما و”كلاسيكية” بنص القانون لصالح تاليافيكو، واحتسبها الحكم دون تردد ولا مجال للنقاش فيها.
ثانيا: إلغاء هدف مصر الثاني (مربط الفرس): أوضح الحساب أن قرار إلغاء هدف الفراعنة الذي كان سيجعل النتيجة (2-0) صحيح بنسبة 100 بالمئة، مفندا دفوع المحللين بنقطتين:
1. حجم التلامس: دهس لاعب الوسط مروان عطية على قدم ارتكاز ليساندرو مارتينيز يعد مخالفة واضحة، فالدهس الخفيف يكفي لتسمير المدافع ومنعه من رفع قدمه لتغطية المساحة، والعبرة هنا بالنتيجة المترتبة على الفعل (تعطيل المنافس وافتكاك الكرة).
2. نفس مرحلة الهجمة: الادعاء بأن الهدف جاء من هجمة ثانية غير صحيح، فالساعة الرقمية تثبت أن المخالفة وقعت في الدقيقة (57:33) والهدف سجل في الدقيقة (57:50). 17 ثانية فقط من اللعب العمودي المباشر السريع نحو الشباك، وهي مدة قصيرة تقع تماما في نطاق مراجعة تقنية “الفار”، مما يجعل تدخل حكم الفيديو لتنبيه حكم الساحة بوجود خطأ قبل تسجيل مصر الهدف الثاني، قرارا صحيحا.
ثالثا: ركلتا الجزاء المطالب بهما لمصر: الأولى، جذب خفيف من ماك أليستر لفتحي، نجت منها الأرجنتين لأن الكرة ذهبت بعيدا لروميرو الذي شتتها بسهولة على بعد 4 أمتار فلا مجال لتدخل تقنية “الفار”. الركلة الثانية، التحام جوليان ألفاريز مع محمد صلاح، ألفاريز لمس الكرة أولا وأبعدها والتلامس حدث بعد خروج الكرة، وهذه لم تكن يوما ركلة جزاء.
**التقييم الإجمالي وشخصية الحكم**
بالحصيلة الإجمالية، اعتبر “أرشيفو فار” أن الحكم أصاب في جميع القرارات الكبرى والحاسمة التي أثرت على نتيجة اللقاء. كما أشاد الحساب بقوة شخصية ليتكسير في إدارة نهاية المباراة المشحونة، وتحديدا عندما أوقف حسام حسن فور قيامه بإشارة “تقاطع الذراعين” (وهي الإشارة الرسمية المعتمدة لدى الفيفا للشكوى من المعاملة العنصرية)، حيث شرح له ليتكسير خطورة تصرفه وأشهر في وجهه البطاقة الصفراء فورا لتهدئة الأجواء.
المصدر: “أرشيفو فار”




