“أردوغان يحذر اليونان: هدوءنا ليس عجزًا، فما السبب؟”

موقع بصراوي | دولي | فريق التحرير

حذر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان اليونان من عواقب استمرار “عسكرة” الجزر المنزوعة السلاح في بحر إيجة، مشددا على أن تركيا لن تتساهل مع أي انتهاك لحقوقها. جاء ذلك خلال عودته من العاصمة القرغيزية بيشكك، حيث أكد على ضرورة تراجع أثينا عن ما وصفه بـ”الطريق الخاطئ”.
وفي تصريحاته، أشار أردوغان إلى أن التاريخ يقدم دروسا لمن يسعى لاستخلاص العبر، مشددا على أن بلاده لا تطمع في أراضي أي دولة، لكنها في الوقت ذاته لن تسمح لأي طرف بانتهاك حقوقها. وأوضح أن أنقرة تفضل علاقات حسن الجوار مع اليونان، إلا أنها لم تجد نفس النهج البناء من الجانب اليوناني في كثير من الأحيان.
ردا على سؤال حول موقف تركيا إذا استمرت اليونان في عسكرة الجزر، قال أردوغان إن تركيا ستقوم بما يلزم، محذرا من تداعيات استمرار التوتر بين البلدين. وأكد أن من يفسر نهج تركيا الهادئ على أنه ضعف يرتكب خطأ فادحا، مشددا على أن تجاهل الاتفاقيات الدولية لن يعود بالفائدة على أي طرف.
تأتي هذه التصريحات في ظل خلافات تاريخية بين تركيا واليونان، على الرغم من كونهما عضوين في حلف شمال الأطلسي “الناتو”. تشمل هذه القضايا نزاعات تتعلق بجزيرة قبرص والوضع العسكري لبعض جزر بحر إيجة. وقد كاد البلدان أن يتورطا في مواجهة عسكرية عام 1996 بسبب نزاع على بعض الجزر، قبل أن تنخفض مستويات التوتر لاحقا.
يرتبط جزء من الخلاف حول الوضع القانوني للجزر بمعاهدات دولية، أبرزها معاهدة “لوزان” الموقعة في 24 يوليو 1923، التي حددت أوضاع عدد من جزر بحر إيجة، بما في ذلك السيادة التركية على بعض الجزر ونقل ملكية جزر أخرى إلى اليونان وإيطاليا. وبموجب المادة 16 من المعاهدة، تخلت تركيا عن حقوقها القانونية في الجزر التي شملها الاتفاق.
تتهم أنقرة اليونان بين الحين والآخر بانتهاك الاتفاقيات الدولية من خلال إرسال وحدات عسكرية إلى جزر تعتبرها تركيا “منزوعة السلاح”، بينما ترفض اليونان الطرح التركي بشأن الوضع القانوني والعسكري لتلك الجزر. ويعكس تجدد التصريحات التركية استمرار الخلافات بين أنقرة وأثينا بشأن بحر إيجة، رغم محاولات الجانبين الحفاظ على قنوات الحوار وتجنب التصعيد.




