أحمد وحيدي: الجنرال المؤثر في مفاوضات إيران وأمريكا

موقع بصراوي | دولي | فريق التحرير

يتصدر اللواء أحمد وحيدي، قائد الحرس الثوري الإيراني، المشهد العسكري والسياسي في إيران في ظل التوترات المتزايدة حول المفاوضات مع الولايات المتحدة، التي باتت على حافة الانهيار أو الانفراج.
يُعتبر وحيدي، الذي يُعرف بتوجهاته المتشددة وارتباطه الطويل بملفات أمنية حساسة، أحد أبرز الشخصيات المؤثرة في تحديد موقف إيران في سياق الحرب الحالية. ووفقاً لوكالة “أسوشيتد برس”، أصبح وحيدي شخصية محورية في صياغة الاستراتيجية التفاوضية الإيرانية، حيث يُعتقد أنه ضمن دائرة مقربة تتواصل مباشرة مع المرشد الأعلى الإيراني، مجتبى خامنئي، الذي لا يزال بعيداً عن الأنظار منذ إصابته في الضربات الإسرائيلية في 28 فبراير، والتي أدت إلى مقتل والده، علي خامنئي.
غموض مراكز القرار وزيادة نفوذ الحرس الثوري
تظل مراكز القرار في إيران غامضة مع استمرار الصراع، حيث يمنح النزاع على النفوذ داخل النظام الديني شخصيات معينة قوة متزايدة. ومنذ 8 فبراير، لم يظهر وحيدي علنًا، أي قبل أسابيع من بدء الحرب، في حين تداولت وسائل الإعلام روايات متضاربة عن اجتماع مزعوم جمعه بوزير الداخلية الباكستاني في طهران، ناقلاً رسالة تتعلق بالمفاوضات مع واشنطن.
تولى وحيدي قيادة الحرس الثوري بعد مقتل سلفه في بداية الحرب، ليشرف على ترسانة الصواريخ الباليستية وأسطول الزوارق السريعة المهددة للملاحة في الخليج. وقد أكد “معهد دراسة الحرب” في واشنطن أن وحيدي والمقربين منه قد أحكموا السيطرة على الرد العسكري والسياسة التفاوضية في ملف العلاقات مع الولايات المتحدة.
وحيدي كقناة التفاوض الرئيسية
تستند الاستراتيجية الإيرانية الحالية إلى إبقاء مضيق هرمز تحت التهديد لتعطيل صادرات النفط والغاز العالمية، بالتوازي مع استهداف منشآت حيوية وفنادق في دول الخليج. وفي سياق المفاوضات، رفضت طهران مطالب واشنطن بالتخلي عن مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب، معتمدةً على تقديرات بأن الرئيس الأمريكي قد يتردد في اتخاذ قرار بمواجهة شاملة تلحق الأذى بحلفائه.
يرى كينيث كاتزمان، الباحث في “مجموعة صوفان”، أن نهج وحيدي يقوم على “فكرة الثورة والمواجهة الدائمتين”، مشيرًا إلى إيمانه بضرورة تحدي الولايات المتحدة في كل موقف. وفي يناير الماضي، صرح وحيدي بأن القدرات الدفاعية لإيران قد وصلت إلى مستوى يجعل أي تحرك عسكري ضدها “عالي الكلفة”.
أما بالنسبة للمفاوضات، فقد فشلت محادثات أبريل التي



